المنجي بوسنينة
145
موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين
أبّاه بن أنحوي ، محمّذن بن محمدي بن عبد الله ( 1265 ه / 1849 م - 1355 ه / 1936 م ) أباه بن أنحوي ، محمّذن بن محمدي بن عبد الله بن أنحوي الزينبي الشنقيطي . عالم في الفقه واللغة بلغ فيهما شأوا كبيرا . يقول المؤرخ الكبير محمد فال ( ت 1349 ه - 1930 م ) بن باب بن أحمد بيب العلوي الشنقيطي ( ت 1276 ه - 1859 م ) ، مشيرا إلى إتقان محمّذن بن أنحوي لهذين العلمين [ طويل ] : فحث عتاق العيس نحو ابن أنحوي * إذا كنت تبغي متقن الفقه والنحو وقد عرف بالزهد والورع والبحث الدائم عن العلم . وهو إلى هذا ، كان صوفيا . فقد انخرط في التصوف وتربى على يد أحد أشياخ الصوفية فدخل في « الخلوة » ، وهي طريقة خاصة في التدريب والرياضة الصوفية يخضع فيها المريد لتدريب شاق يجعله ينسى الأكل والشرب والشهوات . وبعد ذلك انخرط في الطريقة التجانية على يد أحمد بن بدّي ( ت 1322 ه - 1904 م ) العلوي الشنقيطي ، وأصبح من كبار تلامذته . ولد محمّذن بن أنحوي سنة 1265 ه - 1849 م في منطقة الترارزة ( الجنوب الغربي لموريتانيا ) في أسرة معروفة بالعلم والنفوذ والهيبة السياسية . تنقل محمّذن بن أنحوي ( أبّاه ) في محاضر المنطقة حتى اكتسب علما كبيرا . فقد التحق بالمختار بن أبيه الجكني ومكث عنده 16 سنة يدرس عليه . ودرس كذلك على أجدود بن اكتوشن ( ت 1289 ه - 1872 م ) العلوي ، والمصطفى ( ففا ) بن أحمد فال العلوي ، ومحمّذن فال ( يحيى ) بن أحمدّ فال التّندغي ( ت 1345 ه - 1926 م ) . بعد ذلك التحق بأحمد بن بدّي ( ت 1322 ه - 1904 م ) العلوي الشنقيطي وأخذ عنه الطريقة التجانية واستقر في قبيلة العلويين حيث نسجت بينه وبينهم علاقات ود ورحم ومصاهرة . وأصبحت أسرة آل أنحوي تتمتع بزعامة كبيرة بين العلويين . . من أهم تلامذته ابنه محمد ( ت 1388 ه - 1968 م ) وهو عالم وشاعر . وابنه محمدّ و ( لا يزال حيا ) . وهو شيخ صوفية كبير ، له نفوذ واسع في موريتانيا والسنغال . والشّيخان بن محمد بن الطّلبة ( ت 1406 ه - 1986 م ) ، وهو عالم وشيخ صوفية وشاعر كبير ، والشيخ محمد المختار بن عمي ، وسيدي محمد بن السالك العلوي ، وأحمد بن خيّار العلوي . عاش محمّذن بن أنحوي في ظل أوضاع سياسية واجتماعية مضطربة ، تتمثل في الصراعات القبلية وانعدام الأمن بسبب غياب سلطة مركزية ، بالإضافة إلى التغلغل الفرنسي في بلاد شنقيط ، وما نجم عنه من صراع سياسي ومقاومة مسلحة وثقافية . وكانت قبيلة الزينبيين التي ينتمي إليها محمّذن